المسألة الرابعة ( في علم واجب الوجود )
قال المصارع : المسألة الرابعة في علم واجب الوجود ، وتعقله بالكلي والجزئي .
اعلم أن المتكلمين قد أثبتوا كون الباري عالما بجميع المعلومات بطريقهم من النظر في أفعاله واشتمالها على الاحكام والاتقان ، وادعوا علم الضرورة في أن كل فعل محكم متقن انتسب إلى فاعل يجب أن يكون فاعله عالما به من كل وجه ، وانتقض هذا الحكم على بعضهم ، إذ وجدوا الفاعلين في الشاهد قد انتسب إليهم الفعل من كل وجه ، ولم يكن فاعله عالما به من كل وجه .
أقول : هذه الحكاية عن المتكلمين ليست بصحيحة ، فظاهر كلامه مستدرك وهو أنه قال : أثبت المتكلمون كونه تعالى عالما بجميع المعلومات بالنظر في أفعاله المحكمة ، وهي تدل على علم فاعلها . ووجه الخلل فيه « 1 » : أن النظر في أفعاله من الجهة المذكورة لا يقتضي الا كونه عالما بأفعاله ، وليس جميع المعلومات
هامش
( 1 ) فيها . الف .