تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
هاهنا يسمون تلك بالمصادر وهذه بالمظاهر . قال : ولم لا يجوز أن يضاف بالكل اليه على وتيرة واحدة ، من غير فرق بين ما [ صدر عنه بالذات من غير واسطة وبالقصد الأول لا بالقصد الثاني وبين ما صدر عنه على خلاف ذلك ] « 1 » ؟ أقول : ولم لا يجوز أن يكون عود الكل اليه ، وعلم الكل على وتيرة واحدة من غير أن يتصلوا في سلسلة الاكمال والاستكمال والتعليم والتعلم بشخص « 2 » واحد هو الواسطة بين الخلق وخالقهم ؟ قال : والسر فيه أن الجهة التي تحتاج الممكنات إلى المبدع ، هو وجودها الممكن ، والموجودات في هذه الجهة على السواء ، فلا فرق بين المجرد عن المادة وبين الملابس للمادة في جهة الامكان ولا في الوجود الممكن ، وانما يتفاضل القسمان من وجه آخر ، فينبغي أن يكون المبدأ الأول مبدأ الكل على نمط واحد والمتوسطات في البين لنفاضل الدرجات . أقول له : هاهنا رجعت عما قلت إن الوجود يطلق بالشركة اللفظية على الموجودات ، وجعلته مشتركا بمعنى واحد في الكل ، ومن أين عرفت أن هاهنا مجردا عن مادة وملا بسا لها ؟ أمن التنزيل ، أو من ابن سينا ؟ فإذا كان المبدأ للكل على نمط واحد ، فلم لم يكن في المعاد أيضا على نمط واحد ؟ وعندك ان المبدأ والمعاد متطابقان ، وكيف يتصل مبدأ سلسلة الوجود لمنتهاه عند أصحابك ومعلميك ، فقد « 3 » خرجت على مذهبهم بالكلية بهذا القول . قال : أليس العقل الواهب للصور يفيض « 4 » الصور على المواد المختلفة
هامش
( 1 ) ليس في . الف . ( 2 ) لشخص . ب . ( 3 ) قد . ب . ( 4 ) مفيض . ب .
مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة — صفحة 109 | خواجه نصير الدين الطوسي