أنها عشرة جملة واحدة ، وكما يقول : انسان واحد . وفرس واحد . وهذه الوحدة أيضا لا يليق بجلال اللّه تعالى ، فليس هو جملة حتى يتحقق له وحدة الجملة ، وكذلك وحدة النوع ، ووحدة الجنس ، ووحدة العين المشار إليها حسا وعقلا بل الوحدة تطلق عليه تعالى وعلى الموجودات بالاشتراك المحض ، وهو واحد لا كالآحاد المذكورة ، واحد يصدر عنه الوحدة والكثرة المتقابلان ، واحد بمعنى أنه يوجد الآحاد فينفرد بالوحدانية ثم أفاضها على خلقه ، والوحدة [ والوجود ] « 1 »
والوجودية له من غير ضد يضاده ، أو ند يماثله « فلا تجعلوا اللّه أندادا وأنتم تعلمون » « 2 » .
أقول : هذا من كلام الوعاظ والخطباء .
ثم قال : وأما ابداعه للكائنات متكثرة أو ابداعه العقل واحدا « 3 » وهو واحد فقد ورد الالزام على المذهبين جميعا ، فان وجود الكثرة عنه وصدورها منه توجب تكثر وجوه واعتبارات في ذاته تعالى ، ووجود الواحد عن الواحد يقتضي مناسبة بين الموجب والموجب ، أو يقتضي اتحاد الموجب من كل جهة ووجه ، وكلا الوجهين باطل .
أقول : اعترف هاهنا بعجزه عن هذه المضايق ، وهذا انصراع ظاهر قد اعترف به .
ثم ليت شعري أي دليل عرف أن من المبدعات شيئا هو عقل ؟ أبالبديهة أم بالتقليد ؟ فإنه عاجز عن إقامة البرهان بزعمه .
قال : بل وكلا الوجهين صحيح ، فان عموم الإضافة وخصوصها مذكور
هامش
( 1 ) ليست في . الف .
( 2 ) آية 22 . سورة 2 .
( 3 ) الواحد . ب .