قال : فلنذكر الفصل المعهود في أواخر المسائل ، وإذا أعياك جاراتك فعوكي على ذي بيتك « 1 » . أعاذنا اللّه تعالى من الخطأ والزلل .
أقول : يريد بذي بيته مشايخه الذين تقلد منهم ، ودعاؤه هذا لم يجب في حقه أصلا .
( المختار الحق )
قال في فصل سماه بالمختار « 2 » الحق : إذا كان مصدر البرهان على اثبات واجب الوجود بذاته هو انقسام الموجود إلى واجب لذاته وممكن لذاته ، وتبين « 3 »
أن الوجود من الأسماء المشتركة لا المتواطئة ، وظهر أن المشككة في حكم المتواطئة ، أو قسم لا معنى له وانحسم طريق البرهان على ابن سينا ومن تابعه ، والتقسيم لا يرد على المشتركة .
أقول : مر الجواب فيه ، ولم ينحسم الطريق المسلوك على مثبتيه بتلك الطريقة أصلا مما ذكره .
قال : ثم منهاج الأنبياء عليهم السلام ، على ما نحن نقرره فنقول : الباري تعالى أعرف من أن يدل على وجوده شئ .
أقول : ما يقول في الخليل عليه السلام الذي جعل أفول الكواكب والنيرين دليلا على وجود فاطر السماوات والأرض ، وحاج نمرود بطلوع الشمس من المشرق في اثباته ، أما كان نبيا ؟
أو ما يقول في نبينا عليه السلام « 4 » الذي أمر بالنظر في آيات الآفاق والأنفس
هامش
( 1 ) مجمع الأمثال . للميدانى . ج 1 ص 78 .
( 2 ) بالمختار . الف .
( 3 ) وبين . ج .
( 4 ) صلى اللّه عليه وآله وسلم . ج .