وقال : ولا يجوز أن يكون نوع واجب الوجود لغير ذاته ، لأن وجود نوعه / 11 ب له بعينه « 1 » .
فلا يجوز أن يشترك واجب الوجود في وجوب الوجود ، حتى يكون وجوب الوجود عاما لهما جنسا ، أو لازما عموما بالسوية ، بل تعينه ، لأنه واجب الوجود فقط لا لأمر غير ذاته المتعين ؛ ثم أن كل ممكن باعتبار ذاته ، ممكن أن يوجد وممكن أن لا يوجد .
فإذا ترجح الوجود على العدم ، احتاج إلى مرجح لا محالة .
والمرجح لجميع الممكنات يجب أن يكون غير ممكن باعتبار ذاته ، بل واجبا بذاته ، خارجا عن سلسلة الممكنات .
الاعتراض بعد [ بيان ] المناقضات في كلامه ، ثم نشتغل بالنقض والإبطال « 2 » .
قوله : واجب الوجود قد يكون بذاته وقد يكون بغيره ، قول بعموم وجوب الوجود للقسمين .
وقوله : ولا يجوز أن يشترك واجبا الوجود في وجوب الوجود حتى يكون وجوب الوجود عاما لهما جنسا أو لازما ، قضيتان متناقضتان فان المعنى إذا لم يعم ، لم ينقسم ، وإذا قسم ، فقد عم .
ولهذا صح اعتذاره أن أحد الواجبين لذاته والثاني لغيره . وهذا فصل ذاتي أو لازم . فلو لا / 12 أعموم ذاتي أو لازم ، لما صح الاعتذار .
هامش
( 1 ) انظر كتاب النجاة ص 229 .
( 2 ) بين الشهرستاني هنا منهجه في الرد على ابن سينا ، فيشير إلى أنه سيبدأ أولا ببيان التناقض في كلام الشيخ الرئيس ، ثم يدحضه ويبطل براهينه التي استدل بها على صحة قوله فهذان طريقان من طرق الرد .