المسألة الثانية في وجود واجب الوجود
قال [ ا ] بن سينا ، لا نشك أن [ هاهنا ] وجودا ، وأنه ينقسم إلى واجب بذاته « 1 » ، وواجب بغيره « 2 » ، ممكن باعتبار ذاته .
ولا يجوز أن يكون شئ واحد واجب الوجود بذاته وبغيره معا « 3 » .
فلا يجوز أن يكون لذات واجب الوجود بذاته مبادئ تجمع « 4 » ، فيتقوم « 5 » منها واجب الوجود ، لا أجزاء حد ولا أجزاء كمية . ولا يكون أجزاء القول الشارح لمعنى اسمه ، يدل كل واحد منهما على شئ هو في الوجود غير الآخر بذاته .
وقال : واجب الوجود بذاته ، هو واجب الوجود من جميع جهاته .
فكل واجب الوجود بذاته ، فإنه خير محض ، وكمال محض ، وحق محض « 6 » .
هامش
( 1 ) مكتوبة في الأصل : لذاته
( 2 ) مكتوبه في الأصل : لغيره .
( 3 ) هذه العبارة من كلام ابن سينا منقولة عن « النجاة » ص 225 . ومن الجدير بالذكر أن الشهرستاني كان يختصر بعض كلام ابن سينا ، فيلخص رأى الشيخ بعبارات الشيخ ذاتها . فبعد أن ذكر العبارة السابقة من ص 225 ، جاء مباشرة بنص من ص 227 .
( 4 ) مكتوبة في النجاة ص 227 : تجتمع .
( 5 ) مكتوبة في النجاة ص 227 : فيقوم .
( 6 ) انظر كتاب النجاة ص 229 .