فالعقول محتاجة إليه لتعقل كليات أو جزئيات ، والنفوس مفتقرة إليه لندبر سماويات أو أرضيات ، والطبائع / 11 أمسخرات له بسائط ومركبات .
«
أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ، تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ »
« 1 » .
« هُوَ الْحَيُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ، فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ »
« 2 » .
الحمد للّه رب العالمين . اللهم أنفعنا بما علتنا ، وعلمنا ما ينفعنا ، بحق المصطفين من عبادك ، عليهم السلام .
هامش
فهو الأول والآخر ، وكل الموجودات فعله وخلقه ، لكنه يتقدس عن أن يدخل تحت الترتيب في الموجودات فيكون هو الموجود الأول ، وكل الموجودات مفتقرة إليه تعالى .
لكن كان تقسيمه للوجود بهذه القسمة العقلية مؤديا إلى هذه النتيجة ، ولا يعدو أن يكون - كما سبق وأشرنا - تقسيما لمسايرة الذين سبقوه إلى التقسيم ، ولكي يضع - كما وضعوا - نسقا عقليا للوجود .
لذا قال في نهاية كلامه إن اللّه تعالى وتقدس منتهى مطلب الحاجات ، والمقول محتاجة إليه ، والنفوس مفتقرة إليه ، كذلك الطبائع ، وكل ما سواه مفتقر إليه تعالى .
( 1 ) س الأعراف : آية 54 .
( 2 ) س غافر : آية 65 .