فأما الحال ، فينقسم إلى :
ما لا يستغنى عنه محله في قوامه ، وذلك هو الصورة الجسمية ، مثل التحيز ، والاتصال الذي لا ضد له .
وإلى ما يستغنى عنه المحل في قوامه ، ولا يتبدل المحل باستبداله ، مثل الكون في مكان ، والاتصال الذي هو ضد الانفصال ، ويسمى عرضا .
وأقسام الأعراض غير محصورة بالنفي والإثبات في عدد ، إلا أنها حصرت بالمقولات التسع ، وقد حصرت في الكم والكيف .
والمحل : منه ما هو بسيط ، ومنه ما هو مركب .
والحال : منه ما هو جوهر ، ومنه ما هو عرض .
والمحل والحال معا شخص معين « 1 » .
وتسمى الأشخاص الجواهر الأول ، والأنواع الجواهر الثانية ، والأجناس الجواهر الثالثة ، لقربها وبعدها من الحس ، وإن عكست ، فلقربها وبعدها / 10 أمن العقل .
وأما القائم بنفسه ، الذي ليس بحال ولا محل ، بل هو المستغنى عنهما « 2 » ، فلا يخلو : إما أن يكون له تعلق بهما ، أو لا يكون .
هامش
( 1 ) قوله : « المحل والحال معا شخص معين » فيه دلالة واضحة على اعترافه بالكائن العيني المتشخص ، والموجود الواقعي المادي . فالوجود الواقعي هو الحال والمحل معا ، هو الجوهر بأعراضه الحالة فيه . ولا يتحقق وجود جوهر بلا أعراض ولا عرض بلا جوهر . فلا يوجد محل بلا حال ، ولا حال غير موجود في محل . فوجودهما معا شئ لازم لتحقق العيني ، ولذا فهما معا شخص معين .
والموجود بالفعل والمتحقق في الواقع هو ذلك الشخص العيني المادي ، ولا نفرق فيه بين حال ومحل ، وإنما تأتى التفرقة بين حال ومحل ، وينقسم الموجود إلى حال ومحل ، في الذهن فقط .
( 2 ) مكتوبة في الأصل : عنها .