وواجب الوجود بريء عن طبيعة الإمكان والعدم اللذان هما منبعا الشر ، واللّه أعلم .
الاعتراض عليه بالتناقض في كلامه والنقض لمقصوده ومرامه
التناقض الأول :
قوله : فيما يعتبر أنه مجرد عقل ، وبما يعتبر أنه كذا وكذا ، فقد نص على اعتبارات ثلاث ، حتى أثبت كونه عقلا وعاقلا ومعقولا .
ثم قال بعد ذلك : إنه لا يوجب ذلك اثنتين في الاعتبار ، فكيف ناقض آخر كلامه أوله ؟ !
التناقض الثاني :
قال : هو مبدأ كل موجود ، فيعقل من ذاته ما هو مبدأ له ؛ وهذا يشعر بأنه أبدع ثم عقل .
فقال بعده : عقله وعلمه فعلى لا انفعالى ؛ وهذا يشعر بأنه عقل ثم أبدع .
وقال في بعض مواضع أخر من كتاب « الشفاء » : عقله عين إبداعه ، وإبداعه عين عقله ، فترتفع الاثنينية بين العقل والإبداع « 1 » .
وهذا في اللفظ والمعنى تناقض ظاهر .
هامش
( 1 ) انظر الشفاء لا بن سينا ( الإلهيات ) 2 / 356 وما بعدها ط . سنة 1380 ه / 1960 م .