تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
فقال المهدي للمعلا « 1 » : لا تحدث فيها حدثا ، فدعا بشار البرقي فأتاه فأنفذه إلى الحسين ، فقدم به عليه ، فلما وصل إلى المهدي سأله عن أمر العين وشراء المعلّى إياها ، فأقر له به ، ولم يختلف قوله وقول المعلّى في أمرها . وقال الحسين : يا أمير المؤمنين ، واللّه ما بقيت لي خضراء ولا عذق غيرها إلّا صدقات علي والحسن والحسين « 2 » ، وإن عليّ الثمن الذي بعتها به « 3 » ، ولولا إلحاح الغرماء ما بعتها . فقال له المهدي : أتدّان بسبعين ألف دينار ، أما تتقي اللّه قد أهلكت نفسك « 4 » . فقال الحسين - وكان بليغا منطيقا : وما سبعون ألف دينار يا أمير المؤمنين وأنا ابن رسول اللّه وابن عم أمير المؤمنين وشريكه في نسبه وشرفه ؟ فقال له المهدي : ردّ اللّه عليك عينك ، وقضى عنك دينك . ثم أقبل على عمر بن بزيغ « 5 » فقال : يا عمر ادفع إليه سبعين ألف دينار ، وأمره بالانصراف إلى منزله ، فلما خرج من عنده أقبل الربيع على « 6 » المهدي فقال : أنشدك اللّه يا أمير المؤمنين أن تثير على المسلمين من قبل هذا شرا ، أما تسمع كلامه ، فمتى يملأ جوفه شيء ، واللّه لئن وصل إليه هذا المال ليثورن عليك به ، فرجع عن ذلك وأمر له بمعونة عشرين ألف درهم . وبلغ الخبر حسينا فكتب به إلى صديق له بالكوفة من جعف « 7 » وإلى أخيه الحسن « 8 »
هامش
( 1 ) نهاية الصفحة [ 265 - أ ] . ( 2 ) في بعض النسخ : « إلّا صدقات علي والحسن بن الحسن » . ( 3 ) من ( أ ) ، وبقية النسخ : « وأن علي فيها الثمن الذي بعتها به » . ( 4 ) في ( أ ) : أما تتقي اللّه في نفسك قد أهلكت نفسك . ( 5 ) ورد الاسم في الأصل : عمر بن ربيع ، وهو تصحيف ، وهو مولى المهدي ، انظر : الوزراء والكتاب ، ( الفهرس ص ( 326 ) . ( 6 ) في ( ب ) : إلى . ( 7 ) جعف : الجعفي بالضم والسكون وفاء مكسورة نسبة إلى مخلاف جعفى باليمن إلى قبيلة من مذحج . ( 8 ) هو الحسن بن علي بن الحسن عليه السلام ، وهو الحسن المكفوف . انظر : المجدي ( 66 - 67 ) ، الفخري ( 115 - 116 ) ، عمدة الطالب ( 150 ) .