تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥

[ صفته وفضله ]

[ 31 ] حدثنا « 1 » أبو العباس الحسني بإسناده عن أحمد بن عبيد بن سليمان الموصلي ، قال : حدثني أبي ، قال : كان علي بن الحسن بن الحسن أبو الحسين صاحب فخ مجتهدا ، حبس مع عمه عبد اللّه بن الحسن بن الحسن ، فكانوا في محبس لا يرون ضوءا ولا يسمعون نداء ، فلم تكن معرفتهم أوقات الصلاة إلّا بانقطاع تسبيح علي وقراءته فيما بين كل صلاتين ، فإنه كان فراغه « 2 » منها عند وجوب كل صلاة . فنشأ ابنه الحسين أحسن نشوء ، له فضل في نفسه وصلاح وسخاء وشجاعة ، فقدم على المهدي فرعى حرمته وحفظ قرابته ، ووهب له عشرين ألف دينار ، ففرقها ببغداد والكوفة على قرابته ومواليه ومحبيه « 3 » .

[ خروجه من الكوفة وسفره إلى المدينة وبيعته ]

وما خرج من الكوفة إلّا بقرض ، وما كسوته إلّا جبة عليه وإزار كان لفراشه « 4 » ، ثم قدم المدينة وأقام بها حتى ولي موسى الهادي ، فأمّر على المدينة رجلا من ولد عمر بن الخطاب « 5 » ، فأساء إلى الطالبيين وسامهم خسفا فاستأذنه فتى منهم في الخروج إلى موضع لبعض أمره ،
هامش
( 1 ) السند في ( ب ) : « قال : حدثنا سليم بن الحسن البغدادي ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن عبيد بن سليمان الموصلي ، قال : حدثني أبي قال : وساق الخبر . ( 2 ) في ( ب ) : فإنه قد كان فراغه . ( 3 ) انظر : مقاتل الطالبيين ( 369 - 371 ) ، والحدائق الوردية ( 1 / 176 ) . ( 4 ) انظر : تاريخ ابن الأثير ( 5 / 74 - 76 ) ، المقاتل ( 368 - 369 ) . ( 5 ) هو عمر بن عبد العزيز بن عبد اللّه بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب ، انظر : مقاتل الطالبيين ( 372 ) ، تاريخ الطبري ( 10 / 24 ) ، ابن الأثير ( 6 / 32 ) ، وكان يعرف بحبتي ماء ، سمي بذلك لأنه حين وقعت المناوشات بينه وبين أصحاب الإمام الحسين في المسجد ، ذعر وفزع وقال : أغلقوا البغلة يعني الباب وأطعموني حبتي ماء ، انظر مقاتل الطالبيين ص ( 375 ) والشافي ( 1 / 213 ) .