تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
والحسين بن علي : لتأتياني به أو لأحبسنكما ، فإن له ثلاثة أيام لم يحضر العرض ، ولقد خرج أو تغيب ، فرادّاه بعض المرادة ، وكان الحسين أبقاهما في الرد عليه « 1 » وأما يحيى فإنه شتمه ، فخرج حتى دخل على العمري ، فأعطاه الخبر فدعا بهما العمري ، فوبّخهما « 2 » وتهدّدهما ، فتضاحك الحسين في وجهه وقال : أنت مغضب يا أبا حفص ؟ فقال « 3 » له العمري : وتهزأ بي أيضا وتخاطبني بكنيتي ؟ فقال له : قد تكنى من هو خير منك أبو بكر وعمر ، وكانا يكرهان أن يدعيا بالولاية ، وأنت تكره كنيتك وهي الكنية التي اختارها لك أبوك . قال يحيى بن عبد اللّه لما بايعناه : خرجت على دابتي ركضا مسرعا حتى أتيت حدبا وهو على ميلين من المدينة وبها موسى بن جعفر ، وكان موسى شديد الغيرة ، فكان يأمر بإغلاق أبوابه والاستيثاق منها ، فدققت بابه فأطلت حتى أجبت ، وخبرت باسمي فأخبر الغلمان بعضهم بعضا من وراء الأبواب وهي مقفلة حتى فتحت وأذن لي ، فدخلت ، فقال : أي أخي في هذه الساعة ؟ ! قلت : نعم حتى متى لا يقام للّه بحق وحتى متى نضطهد ونستذل ؟ فقال : ما هذا الكلام ! ؟ قلت : خرج الحسين وبايعناه ، فاسترجع ، قلت : جعلت فداك في أمرنا هذا شيء ؟ وانصرفت إلى الحسين ، فلما أصبح جاء إلى مسجد رسول اللّه فصلى بالناس الصبح ، وبلغ العمري خبره ، فزعم بعض أهل المدينة عنه أنه قال وقد نحب قلبه : أطعموني ماء واردموا البغلة بالباب وهرب « 4 » . وروي أنه حج من أهل واسط شيخ تلك السنة .
هامش
( 1 ) نهاية الصفحة [ 268 - أ ] . ( 2 ) في ( ب ، ج ، د ) : فقبحهما . ( 3 ) في ( أ ) : قال . ( 4 ) الحوار المشار إليه أورده أبو الفرج الأصفهاني في المقاتل ص ( 372 ) وما بعدها ، وانظر تاريخ الطبري ( 6 / 410 ) وما بعدها .