وأهل بيته وعدة من غرمائه ووكلائه لما لم يتم ذلك البيع « 1 » ، وأعطاهم خمسة آلاف درهم صلة لهم يتحملون بها ، وعوضا من سفرهم « 2 » ، فانصرفوا إلى المدينة .
قال : وأقام الحسين وكان ابن عمه علي بن العباس بن الحسن محبوسا عند المهدي ، وكان وجده ببغداد قد أوعد « 3 » وبايع بها بشرا كثيرا ، فوعد المهدي حسينا أن يدفع ابن عمه إليه فأقام على وعده ، وتوفي المهدي والحسين بن علي مقيما ببغداد نازلا في دار محمد بن إبراهيم ، فلما جاء نعي المهدي وضع الربيع على الحسن الحرس والرّصد ، فلم يزل على ذلك حتى قدم أمير المؤمنين موسى من جرجان فذكر له الربيع حسينا ومكانه ، فدعا به فلما دخل إليه « 4 » أذن له في الانصراف ، فكلمه في علي بن العباس ، فأمر بتخليته ، فشخص الحسين ولم يؤمر له بدرهم فما فوقه فقدم الكوفة « 5 » ، فجاءه عدة من الشيعة في جماعة كثيرة ، فبايعوه ووعدوه الموسم للوثوب بأهل مكة ، وكتبوا بذلك إلى ثقاتهم بخراسان والجيل وسائر النواحي ، وقدم الحسين المدينة ومعه ابن عمه علي بن العباس ، وأمير المدينة عمر بن عبد العزيز العمري من ولد عمر بن الخطاب ، وكان إسحاق بن عيسى بن علي استخلفه على المدينة حين شخص إلى موسى ليعزيه عن المهدي .
[ سخاءه ( ع ) ]
[ 32 ] « حدثنا أبو العباس الحسني قال : حدثنا أبو زيد العلوي » « 6 » قال : حدثنا الحسين بن القاسم بن إبراهيم عليه السلام عن أبيه قال : قال لي أبي : عوتب الحسين بن علي الفخي فيما
هامش
( 1 ) نهاية الصفحة [ 266 - أ ] .
( 2 ) في ( ب ، ج ) : وعوضهم من سفره .
( 3 ) في ( أ ) : وجده ببغداد إذا أوعد .
( 4 ) في ( ب ، ج ، د ) : عليه .
( 5 ) في ( أ ) : فقدم إلى الكوفة .
( 6 ) السند في ( ب ) : حدثنا عيسى بن محمد العلوي قال : حدثنا الحسين .