تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وكان الأشعث دعيا في بني كندة ، لأنه أشعث بن قيس بن حرزاذ بن سنجيب رجل من الفرس وشخص مع بني عمرو بن معاوية بابنة حرزاذ ، فلما انتهوا إلى حضرموت هلك سنجيبب ، فضمه معاوية بن جبلة إلى ولده فنسب إليهم ، وسمي حرزاذ معدي كرب ، فغلب عليه الأشعث بن قيس بن معدي كرب بن جبلة ، وإنما هو ابن سنجيب الفارسي ، ولذلك قال علي عليه السلام فيما حكى الأسود بن سعيد بن قيس الهمداني أن عليا عليه السلام كان جالسا في الرحبة إذ طلع الأشعث بن قيس « 1 » « بن معدي كرب بن جبلة » « 2 » ، فسلم ثم جلس فقال : يا أمير المؤمنين جئت خاطبا ، قال : إلى من ؟ قال : إليك . قال : أحمقة كحمقة أبي بكر ، يا أشعث يأبى ذلك عليك سنجيبب . فقال الأشعث : وما سنجيبب ؟ قال : رجل من الفرس ، لما تمزق ملك بني عمرو بن معاوية شخص مع كندة إلى اليمن وابنه حرزاذ معه غلام ، فلما انتهوا إلى حضرموت هلك سنجيب فانتسب حرزاذ جدك الذي يقال له : معدي كرب إلى جبلة بن معاوية . وكان الأشعث بن قيس لما ارتد عن الإسلام ، وتحصن بحصنه النجي ، بعث إليه أبو بكر زياد بن لبيد البياضي « 3 » فأخذه ، ومن عليه أبو بكر وزوجه أخته أم فروة « 4 » .
هامش
( 1 ) نهاية الصفحة [ 176 - أ ] . ( 2 ) ساقط في ( أ ) . ( 3 ) هو : زياد بن لبيد بن ثعلبة بن سنان بن عامر بن عدي بن أمية الأنصاري الخزرجي البياضي الشامي ، شهد العقبة ، وبدرا ، وتوفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وهو عامله على حضر موت ، روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعنه سالم بن أبي الجعد ، توفي في أول ولاية معاوية ، وقال الطبراني : سكن الكوفة ، وقال مسلم ، وابن حبان : سكن الشام ، زاد ابن حبان : وكان من فقهاء الصحابة ، وقال ابن قانع : توفي سنة إحدى وأربعين ، انظر : تهذيب التهذيب ( 3 / 383 ت 2185 ) ، التقريب ( 2103 ) ، الجرح ( 3 / 543 ت 2452 ) ، تهذيب الكمال ( 9 / 506 ت 2066 ) ، طبقات ابن سعد ( 3 / 598 ) الكاشف ( 1 / 334 ) . ( 4 ) هي أم فروة بنت أبي قحافة ، أخت أبي بكر بن أبي قحافة ، أمها هند بنت نفيل بن بجير بن عبد بن قصي ، هي التي زوجها أبو بكر من الأشعث بن قيس فولدت له محمدا ، وإسحاق ، وحبابة ، وقريبة ، وأم فروة كانت من المبايعات ، قال ابن عبد البر في الاستيعاب : وروى عن القاسم عبد اللّه ، وعبيد اللّه ابنا عمر العمريان ، وقال بعضهم في أم فروة هذه : الأنصارية ، وهو وهم ، وإنما جاء ذلك ، واللّه أعلم لأن القاسم بن غنام يقول في حديثها مرة : عن جدته الدنيا عن جدته القصوى ، ومرة عن بعض أمهاته عن عمة له ، وقال ابن حجر : أم فروة عمة القاسم بن غنام الأنصارية كانت من المبايعات ، وقال أيضا : ذكر ابن عبد البر ، الطبراني في أن أم فروة هذه هي بنت أبي قحافة أخت أبي بكر الصديق ، وتبعه على ذلك القاضي أبو بكر بن العربي ، وغيره ، ووهموا من قال : إنها أنصارية ، انظر : الاستيعاب ( 4 / 504 ت 3628 ) ، الإصابة ( 12201 ) تهذيب التهذيب ( 12 / 476 ت 9106 ) ، الثقات ( 3 / 460 ) ، أعلام النساء ( 4 / 160 ) ، تجريد أسماء الصحابة ( 2 / 331 ) ، تقريب التهذيب ( 2 / 623 ) ، أسد الغابة ( ت 7565 ) ، تهذيب الكمال ( 35 / 378 ت 7999 ) .