قال إسماعيل بن راشد : قال محمد بن حنيف « 1 » : واللّه إني لأصلي تلك الليلة التي ضرب فيها ابن ملجم ( لعنه اللّه ) عليا عليه السلام قريبا من السدة في رجال كثير من أهل البصرة ، إذ خرج علي عليه السلام لصلاة الغداة ، فنظرت إلى بريق السيوف ، وسمعت : الحكم للّه لا لك يا علي ولا لأصحابك ، ثم سمعت عليا عليه السلام يقول : لا يفوتنكم الرجل ، فلم أبرح حتى أخذ ابن ملجم وأدخل على علي عليه السلام فسمعته يقول : النفس بالنفس إن هلكت فاقتلوه كما قتلني ، وإن بقيت رأيت فيه رأيي « 2 » ، فبينما هم عنده وابن ملجم مكتوف بين يدي الحسن بن علي عليه السلام إذ نادت أم كلثوم بنت علي « 3 » : إنه لا بأس على أبي واللّه مخزيك يا عدوا اللّه .
هامش
( 1 ) في مقاتل الطالبين قال أبو مخنف - لوط بن يحيى - فحدثني أبي عن عبد اللّه بن محمد الأزدي قال : إني لأصلي تلك الليلة في المسجد الأعظم مع رجال من أهل المصر كانوا يصلون في ذلك الشهر من أول الليل إلى آخره إذ نظرت إلى رجال يصلون قريبا من السدة قياما وقعودا وركوعا وسجودا ، ما يسأمون إذ خرج علي لصلاة الفجر ، فأقبل ينادي يقول :
الصلاة الصلاة ، فما أدري أنادي أم رأيت بريق السيف ، وسمعت قائلا يقول : الحكم للّه يا علي لا لك ولا لأصحابك ثم رأيت بريق سيف آخر ثانيا ، وسمعت عليا يقول : لا يفوتنكم الرجل ، وقال إسماعيل بن راشد في حديثه : ووافقه في معناه حديث أبي عبد الرحمن السلمي أن شبيب بن بجرة ضربه فأخطأه ووقعت ضربته في الطاق وضربه ابن ملجم ( لعنه اللّه ) فأثبت الضربة في وسط رأسه . مقاتل الطالبين ص ( 48 ) ، وهو ما اعتمد عليه مؤلف شرح النهج ابن أبي الحديد .
( 6 / 117 - 118 ) بتحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم و ( 2 / 43 ) في طبعة القاهرة 1329 ه .
( 2 ) في مقاتل الطالبيين : قال : أبو مخنف - لوط بن يحيى - فحدثني أبي عن عبد اللّه بن محمد الأزدي قال : أدخل ابن ملجم ( لعنه اللّه ) على علي ، ودخلت عليه فيمن دخل ، فسمعت عليا يقول : النفس بالنفس إن أنا مت فاقتلوه كما قتلني وإن أنا سلمت رأيت فيه رأيي ، فقال ابن ملجم ( لعنه اللّه ) : واللّه قد ابتعته بألف ، وسمعته بألف فإن خانني فأبعده اللّه ، قال : ونادته أم كلثوم : يا عدو اللّه قتلت أمير المؤمنين ، قال : إنما قتلت أباك قالت يا عدو اللّه إني لا أرجو ألا أن يكون عليه بأس قال :
لها : فأراك إنما تبكين عليا . إذا واللّه لقد ضربته ضربة لو قسمت بين أهل الأرض لأهلكتهم ، مقاتل الطالبين ص ( 49 ) ، وعنه ابن أبي الحديد في كتابه وانظر أيضا شرح النهج ( 6 / 118 ) ، أو ( 2 / 44 ) في طبعة القاهرة ( 1329 ه ) . وانظر أيضا :
ابن سعد ( 2 / 24 ) ، لندن ( 1322 ه ) ، وابن الأثير ( 3 / 169 ) بولاق ( 1290 ه ) ، والطبري ( 6 / 85 ) القاهرة ( 1323 ه ) ، العقد الفريد ( 4 / 359 ) القاهرة ( 1346 ه ) ، الإمامة والسياسة ( 1 / 135 ) . القاهرة ( 1322 ه ) .
( 3 ) هي السيدة الفاضلة أم كلثوم بنت أمير المؤمنين ، شقيقة الإمامين الأعظمين الحسن والحسين ولدت في حدود سنة ست من الهجرة ، ورأت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، جاء لخطبتها عمر بن الخطاب ، وهي صغيرة فقيل له : ما تريد إليها ، قال : إني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي » حديث صحيح أخرجه الحاكم ( 3 / 142 ) ، من طريق السري بن خزيمة ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وتعقبه الذهبي وأخرجه ابن سعد في طبقاته ( 8 / 463 ) وأورده للسيوطي في الدر المنثور ( 5 / 15 ) ، وزاد نسبته للبزار ، والطبراني ، والبيهقي - قيل :
تزوجها عون بن جعفر بن أبي طالب ، وقيل : تزوجت بعده بمحمد بن جعفر ، انظر : سير أعلام النبلاء ( 3 / 500 - 502 ) ، طبقات ابن سعد ( 8 / 463 ) نسب قريش ( 349 ) ، المحبر ( 53 ، 101 ، 437 ) ، التاريخ الصغير ( 1 / 102 ) ، الاستيعاب ( 1954 ) ، أسد الغابة ( 7 / 387 ) ، تهذيب الأسماء واللغات ( 1 / 2 / 365 ) ، تاريخ الإسلام ( 2 / 254 ) ، الإصابة ( 4 / 492 ) .