[ استشهاد أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه ]
« 1 » [ 179 ] أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن الأسدي بإسناده عن إسماعيل « 2 » بن راشد ، قال :
من حديث ابن ملجم ( لعنه اللّه ) وأصحابه أن عبد الرحمن بن ملجم ( لعنه اللّه ) والبرك بن عبد اللّه وعمرو بن أبي بكر التميمي اجتمعوا بمكة ، فذكروا أمر الناس وعابوا عمل ولاتهم ، ثم ذكروا أمر أهل النهروان « 3 » فترحموا عليهم ، وقالوا : واللّه ما نصنع بالبقاء بعدهم شيئا ، فلوا اشترينا للّه أنفسنا وأتينا أئمة الضلالة فالتمسنا قتلهم وأرحنا منهم البلاد .
قال ابن ملجم : أنا أكفيكم علي بن أبي طالب .
وقال البرك : أنا أكفيكم معاوية .
قال عمرو بن بكر : أنا أكفيكم عمرو بن العاص ، فتعاهدوا على ذلك واتّعدوا ليلة تسعة عشر من رمضان ، الليلة التي ضرب فيها ابن ملجم ( لعنه اللّه ) عليا عليه السلام ، فأقبل كل رجل منهم إلى المصر الذي فيه صاحبه ، فأما ابن ملجم ( لعنه اللّه ) فلقي أصحابه بالكوفة فكاتمهم أمره حتى إذا أتى ذات يوم أصحابا له من تيم الرباب ، وقد كان علي عليه السلام قتل منهم عدة يوم النهروان ، فلقي من يومه ذلك امرأة يقال لها : قطام بنت شجنة ، وكان علي عليه السلام قتل أباها وأخاها يوم النهروان ، وكانت جميلة ، فلما رآها التبست بقلبه فخطبها ، فقالت : لا أتزوجك حتى تشتفي لي .
قال : وما تشائين ؟
قالت : ثلاثة آلاف ، وعبدا وقينة ، وقتل علي بن أبي طالب .
فقال : واللّه ما جاء بي إلّا قتل علي بن أبي طالب .
هامش
( 1 ) انظر : مقاتل الطالبين ص ( 45 ) وما بعدها ، ابن سعد ( 2 / 24 ) ، أعيان الشيعة ( 1 / 531 ) ، ومصادره . شرح نهج البلاغة ( 6 / 113 - 126 ) .
( 2 ) نهاية الصفحة [ 173 - أ ] .
( 3 ) في ( أ ) : أهل النهر .