قال : فعلى من تبكين « 1 » ، فو اللّه لقد اشتريته « 2 » بألف وسممته بألف ، ولو كانت هذه الضربة تجمع الناس ما بقي منهم أحد .
وأقبل علي عليه السلام على ابن ملجم وقال « 3 » : أرأيت أن لو سألتك عن ثلاث خصال تصدقني إن سألتك ؟ .
قال : سلني .
قال : سألتك باللّه هل كنت تدعى وأنت صغير ابن راعية الكلاب ؟ .
قال : اللهم نعم .
قال : فأسألك عن الثانية ، أنشدك باللّه أمرّ بك رجل وقد تحركت ، فقال : أنت شقيق عاقر ناقة ثمود ؟
قال : اللهم نعم .
قال : إني أسألك عن الثالثة ، وهي أشدهن عليك هل حدثتك أمك أنها حملت بك في حيضها ؟
قال : اللهم نعم ، ولو كنت كاتما شيئا لكتمته .
قال : ومضت على علي عليه السلام ليلة الجمعة وليلة السبت ، وتوفي ليلة الأحد لسبع بقين من شهر رمضان سنة أربعين وهو « ابن ثلاث وستين » « 4 » ، وغسله الحسن والحسين ، وعبد اللّه بن جعفر صلوات اللّه عليهم فكفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ، وكبر عليه الحسن سبع تكبيرات ، ودفنوه ، فقبره اليوم بالغري من الكوفة « 5 » .
وكذلك روي عن زيد بن علي عليه السلام حين قال لأصحابه وهم يسلكون ليلا معه
هامش
( 1 ) في ( أ ) : فعلى ما تبكين .
( 2 ) في ( ب ، ج ) : فو اللّه لقد اشتريته .
( 3 ) نهاية الصفحة [ 177 - أ ] .
( 4 ) ساقط في ( أ ) .
( 5 ) في مقاتل الطالبيين : أن ابنه الحسن عليه السلام كبر عليه خمس تكبيرات ، ودفن في الرحبة ، مما يلي أبواب كندة عند صلاة الصبح . المقاتل ص ( 54 ) . وقد اختلف في عمر أمير المؤمنين حين استشهد ، فقيل : ثلاث وستون سنة ، وقيل :
أربع وستون ، وقيل : خمس وستون ، وقيل : سبع وخمسون ، وقيل : ثمان وخمسون .