تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
قالت : فإني أطلب لك من يساعدك ، وبعثت إلى رجل يقال له : وردان فكلمته فأجابها ، وأتى ابن ملجم ( لعنه اللّه ) شبيب بن بجرة « 1 » ، ويقال : شبث ، وقال : هل لك في قتل علي ؟ فقال : ثكلتك أمك كيف تقدر « 2 » عليه ؟ قال : أكمن له في المسجد ، فإذا خرج لصلاة الغداة شددنا عليه . قال : ويحك لو كان غير علي كان أهون . قال : أما تعلم أنه قتل أهل النهروان العباد المصلين . قال : بلى . قال : نقتله بمن قتل من إخواننا ، فأجابه ، فجاءوا حتى دخلوا على قطام ، وقال : هذه الليلة التي واعدت فيها صاحبي أن يقتل كل واحد منا صاحبه ، ثم أخذوا أسيافهم وجلسوا مقابل السدة التي خرج منها علي عليه السلام ، فخرج صلوات اللّه عليه لصلاة الغداة فشد عليه شبث فوقع سيفه بعضادة الباب وبالطاق ، ولم يصبه وضربه ابن ملجم ( لعنه اللّه ) على رأسه ، وهرب وردان حتى دخل منزله ، فدخل عليه رجل من بني أبيه وهو ينزع السيف والحرير « 3 » وأخبره بما كان ، فذهب إلى منزله وأخذ سيفه وعلاه به حتى قتله ، وخرج شبث ونجا ، وشدوا على ابن ملجم ( لعنه اللّه ) وأخذوه . يقال : إنه أتى تلك الليلة الأشعث بن قيس بن معدي كرب بن جبلة بن معاوية « 4 » وكان
هامش
( 1 ) هو شبيب بن بحرة الأشجعي ، من الخوارج من أهل الكوفة اشترك مع عبد الرحمن بن ملجم ( لعنه اللّه ) في مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام سنة ( 40 ه ) في الكوفة ، ضربه بالسيف أولا وتلاه ابن ملجم ، فكانت ضربة هذا في وسط رأسه ، وأكثر المؤرخين على أن شبيبا هرب في عمار الناس بعد جرحه أمير المؤمنين واختفى أثره ، انظر : الكامل لابن الأثير حوادث سنة ( 40 ه ) ، أعيان الشيعة ( 1 / 531 ) وما بعدها ، المشروع الروي ( 1 / 79 ) ، التاج ( 3 / 26 ) ، تاريخ الإسلام للذهبي ( 2 / 206 ) ، الأعلام ( 3 / 156 ) . ( 2 ) نهاية الصفحة [ 174 - أ ] . ( 3 ) قوله : والحرير ذكر في القصة أنها ( لعنها اللّه ) ربطت صدورهم بحرير وذلك فيما يزعم أن الربط بقطع الحرير على صدورهم يشدد من قلوبهم . ( 4 ) انظر مقولة الأشعث لابن ملجم مقاتل الطالبين ص ( 47 ) .