[ خامسا : قصة تسعة نفر من حضر موت ]
وكنت معه إذ قال : يأتيني تسعة نفر من حضر موت ، يسلم ستة ولا يسلم ثلاثة .
فوقع في قلوب كثير من كلامه « 1 » ما وقع ، فقلت أنا : صدق رسول اللّه هو كما قلت يا رسول اللّه .
فقال لي : « أنت الصّدّيق ، ويعسوب المؤمنين وإمامهم ، وأول المؤمنين إيمانا ، وأنت الهادي والوزير » « 2 » ، فلما أصبح صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أقبل « 3 » الرهط من حضر موت حتى دنوا منه وسلموا عليه ، وقالوا : يا محمد اعرض علينا الإسلام ، فعرضه عليهم « 4 » فأسلم ستة ولم يسلم ثلاثة ، وانصرفوا ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « أما أنت يا فلان فستموت بصاعقة من السماء ، وأما أنت يا فلان فتخرج في طلب إبلك فيلقاك ناس من كذا فيقتلونك » ، فوقع في قلوب ناس من ذلك ما وقع ، فقلت أنا : صدقت يا رسول اللّه ، فقال : « صدّق اللّه قولك يا علي » .
فما كان حتى أقبل الستة الذين أسلموا ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « ما فعل أصحابكم الثلاثة » ؟
قالوا : والذي بعثك بالحق نبيا ما جاوزوا ما قلت .
هامش
( 1 ) في ( أ ، ج ، د ) : في قلوب كثير من الناس من كلامه .
( 2 ) أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد ( 9 / 102 ) ، والمناوي في فيض القدير ( 4 / 358 ) في الشرح ، وفي الإصابة ( 2 / 274 ) ، والطبراني عن سلمان وأبي ذر معا ، والبيهقي وابن عدي عن حذيفة ، وفي ينابيع المودة ( 1 / 80 ) ، بروايات عديدة ، وابن المغازلي في المناقب ( 65 ، 104 ) ، وأسد الغابة ( 1 / 84 رقم 92 ) ، ( 3 / 174 ) حديث ( 2811 ) ، والكوفي في المناقب ( انظر فهارسه ) ، المستدرك على الصحيحين ( 3 / 137 ) ( 148 ) حديث ( 4668 ) ، والمحب الطبري في الرياض النضرة ( 2 / 177 ) ، وابن الأثير في أسد الغابة ( 1 / 69 ) ، ( 3 / 116 ) ، وابن حجر في الإصابة ( 4 / القسم الأول / 33 ) ، حلية الأولياء ( 1 / 66 ، 63 ) ، والمتقي الهندي ( 6 / 156 ) أو ( 11 / 616 ) حديث ( 32990 ) ، و ( 11 / 619 ) حديث ( 33010 ، 33011 ) ، كما رواه الطبراني والبزار عن أبي ذر وحده ، وينظر أيضا في مضمون الحديث - أي أنه عليه السلام سيد المسلمين وأمير المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين ، وفاروق الأمة ، ويعسوب الدين - انظر : الرياض النضرة ( 2 / 155 ، 207 ) ، كنز العمال ( 6 / 153 ، 319 ، 394 ) ، حلية الأولياء ( 1 / 63 ، 64 ، 66 ) ، تأريخ بغداد ( 4 / 219 ) ، ( 11 / 112 ) ، ( 13 / 122 ) ، الإصابة ( 7 / القسم الأول / 167 ) ، مجمع الزوائد ( 9 / 112 ، 158 ) ، الصواعق المحرقة ( 75 - 76 ) ، أسد الغابة ( 5 / 287 ) ، الاستيعاب ( 2 / 657 ) ، نور الأبصار ( 73 ) ، مستدرك الصحيحين ( 3 / 129 ) . أما كونه وزير النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فينظر : كنز العمال ( 13 / 131 ح 36419 ) ، الكامل لابن الأثير ( 1 / 487 ) ، تفسير الخازن ( 3 / 371 ) ، جامع الأحاديث للسيوطي ( 16 / 251 ) ، نسيم الرياض للخفاجي ( 3 / 35 ) ، الرياض النضرة ( 3 / 106 ) ، الدر المنثور ( 5 / 566 ) ، التفسير الكبير للرازي ( 12 / 26 ) ، نور الأبصار ( 77 ) ، طبقات ابن سعد ( 1 / القسم الأول / 124 ) ، الإصابة ( 1 / القسم 4 / 217 ) ، وغير ذلك يطول .
( 3 ) نهاية الصفحة [ 39 - أ ] .
( 4 ) في ( أ ، ج ، د ) : فعرض عليهم .