تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
فقال « 1 » : « يا علي انطلق إلى بني عبد المطلب ، وعبد شمس ، وتميم ، ومخزوم ، وعدي ، وكعب ، ولؤي ، فاجمعهم إلى نبي الرحمة ، فإني أريد أن أكلمهم وأبلغهم رسالة ربي ، وأقيم فيهم وزيري وناصري لا يتقدمه ولا يتأخر عنه إلّا ظالم » . وأمر صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بذبح شاة ، فانطلقت وجمعتهم إليه ، وهم ستون رجلا يزيدون أو ينقصون رجلا ، فطعموا وشبعوا بإذن اللّه وفضل من الطعام أكثره ، ثم قال : « يا أيها الملأ من قريش أتيتكم بعز الأبد وملك الدنيا والآخرة ، فأيكم يوازرني ويبايعني على أمري ؟ » « 2 » فلم يجيبوه ، فقلت وأنا أحدث القوم سنا : أنا يا رسول اللّه . قال : « اللهم اشهد أني وازرته وخاللته ، فهو وزيري وخليلي وأميني ووصيي والقائم بعدي » ، فقاموا يقولون لأبي طالب : قد ولى عليك ابنك واتخذه خليلا دونك ، وأقبل أبو جهل فقال : أتزعم أنك نبي وأن ربك يخبرك بما نفعله ، فهل تخبرني بشيء فعلته لم يطلع عليه بشر ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « أخبرك « 3 » بما فعلت ولم يكن معك أحد ؟ الذهب الذي دفنته في بيتك في موضع كذا ، ونكاحك سودة » . قال : ما دفنت ذهبا ولا نكحت سودة . فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « فأدعو « اللّه » « 4 » أن يذهب بمالك الذي دفنت » . فضاق بأبي جهل ، وقال : « قد » « 5 » علمنا أن معك من الجن من يخبرك ، أما أنا فلا أقر أبدا أنك نبي . قال : واللّه لأقتلنك ، ولأقتلن عتبة والوليد ، ولأقتلن أشرافكم ، ولأوطئن بلادكم الخيل ، ولآخذن مكة عنوة .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : فقال لي . ( 2 ) في ( أ ، ج ) : يوازرني ويتابعني . ( 3 ) نهاية الصفحة [ 41 - أ ] . ( 4 ) ساقط في ( أ ، د ) . ( 5 ) ساقط في ( أ ، ج ، د ) .
المصابيح — صفحة 143 | الإمام أبو العباس الحسني