ضد اللّه العليّ . وقسطنطين هو الذي حارب أولياء اللّه المؤمنين " قدّيسي العلي " ، فقد قتل الموحدين وحرّق كتبهم . . وهو أيضا الذي حاول تغيير " القانون والزمان " : فقد ألغى مرسوم قسطنطين ، الوصيتين الأولتين من شريعة موسى حول وحدانية اللّه .
وخالف المنع الصارم لاتخاذ الصور والتماثيل ، وهو الذي خرق الوصية الرابعة بتقديس يوم السبت ، وهو الذي اضطهد الموحدين لفترة ثلاثة قرون ونصف .
وفي آخر الرؤيا قال دانيال : " وتوهب المملكة والسّلطان وعظمة الممالك القائمة تحت كل السّماء إلى شعب قديسي العليّ ، فيكون ملكوت العليّ ملكوتا أبديّا ، وتعبده جميع السّلاطين ويطيعونه . " ( سفر دانيال 7 : 27 ) .
يعني دانيال بقوله قديسي العلي هنا عباد اللّه وأوليائه من المسلمين الذين تفضّل اللّه عليهم بالرسالة والدين الكامل ، فأقاموا مملكة اللّه الدائمة على الأرض .
كما ترى إذن . . تنطبق هذه النبوءة على محمد صلى اللّه عليه وسلّم الذي حطّم الإمبراطورية الرومانية ، بصورة دقيقة . . ولا يمكن ، مهما توسّعنا في التأويل ، الزعم أنّها تخصّ المسيح ابن مريم عليهما السلام ، لأنّ المسيح قد عاش زمن عزّ الإمبراطورية الرومانية ، ورفع إلى السماء وهي في أوجها ، بل تزعم الأناجيل أنه دعا إلى طاعة قيصر والخضوع لحكمه ! ! !
وإن كنت ما زلت تشكّ فتعال لنقرأ نبوءة أخرى من سفر دانيال :
ألهم اللّه تعالى الملك " بختنصر " برؤيا منامية كشف له فيها عن الدول والممالك التي ستعقب ملكه ، ومصير كلّ دولة ومملكة إلى أن تظهر للوجود دولة يدوم ملكها وسلطانها إلى الأبد ، ولم يشأ الملك الإفصاح عن رؤياه لئلا تفسّر على حسب هواه ،
محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة — صفحة 210
مساهمون: سامي عامري
ص٢١٠