تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
على الأرض غير أن قديسي العليّ يستولون على المملكة ويتملّكونها إلى أبد الآبدين . حينئذ أردت أن أطّلع على حقيقة الحيوان الرّابع الّذي كان يختلف عن سائر الحيوانات ، إذ كان هائلا جدّا ذا أسنان من حديد ومخالب من نحاس ، وقد افترس وسحق وداس ما تبقى برجليه . وعن القرون العشرة النّامية في رأسه ، وعن القرن الآخر الصّغير الّذي نبت ، فاقتلعت أمامه ثلاثة قرون . هذا القرن ذو العيون النّاطق بالعظائم ومنظره أشدّ هولا من رفاقه وقد شهدت هذا القرن يحارب القديسين ويغلبهم . . إلى أن جاء الأزليّ وانعقد مجلس القضاء الّذي فيه تبرّأت ساحة قديسي العليّ ، وأزف الوقت الّذي فيه امتلكوا المملكة . فأجاب : إنّ الحيوان الرّابع هو رمز للمملكة الرّابعة على الأرض ، وهي تختلف عن سائر الممالك لأنّها تستولي على كلّ الأرض وتخضعها وتسحقها . أمّا القرون العشرة من هذه المملكة فهي عشرة ملوك يتولّونها ، ثمّ يقوم بعدهم ملك آخر يختلف عن الملوك السّالفين ، ويخضع ثلاثة ملوك ، ويعيّر العليّ وينكل بقديسيه ، ويحاول أن يغيّر الأوقات والقوانين ، فيذلّ القديسين ثلاث سنوات ونصف السّنة ولكن ينعقد مجلس القضاء ، فيجرّد من سلطانه فيدمّر ويفنى إلى المنتهى وتوهب المملكة والسّلطان وعظمة الممالك القائمة تحت كل السّماء إلى شعب قديسي العليّ ، فيكون ملكوت العليّ ملكوتا أبديا ، وتعبده جميع السّلاطين
محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة — صفحة 207 | سامي عامري