ثمّ لا تلبث أن تقوم من بعدك مملكة أخرى أقلّ شأنا منك ، وتليها مملكة ثالثة أخرى ممثلة بالنّحاس فتسود على كل الأرض .
ثمّ تعقبها مملكة رابعة صلبة كالحديد ، فتحطم وتسحق كلّ تلك الممالك كالحديد الّذي يدق ويسحق كلّ شيء .
وكما رأيت أنّ القدمين والأصابع هي خليط من خزف وحديد ، فإنّ المملكة تكون منقسمة فيكون فيها من قوّة الحديد ، بمقدار ما شاهدت فيها من الحديد مختلطا بالخزف .
وكما أنّ أصابع القدمين بعضها من حديد والبعض من خزف ، فإن بعض المملكة يكون صلبا والبعض الآخر هشا
وكما رأيت الحديد مختلطا يخزف الطين ، فإنّ هذه المملكة تعقد صلات زواج مع ممالك النّاس الأخرى ، إنّما لا يلتحمون معا ، كما أنّ الحديد لا يختلط بالخزف .
وفي عهد هؤلاء الملوك يقيم إله السّماوات مملكة لا تنقرض إلى الأبد ، ولا يترك ملكها لشعب آخر ، وتسحق وتبيد جميع هذه الممالك . أمّا هي فتخلد إلى الأبد .
لأنّك رأيت أن الحجر المنقض الّذي لم يقطع من الجبل بيدين ، قد سحق الحديد والنّحاس والخزف والفضّة والذهب .
إنّ اللّه العظيم قد أطلع الملك عمّا سيحدث في الأيّام الآتية ؛ فالحلم حقيقة وتفسيره صدق . " ( سفر دانيال 2 : 31 - 45 )
من رؤيا نبوخذنصر ومن تفسير دانيال لها ، يتبيّن أنّ الممالك الأربعة هي
محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة — صفحة 212
مساهمون: سامي عامري
ص٢١٢