ويطيعونه إلى هنا ختام الرّؤيا . أمّا أنا دانيال فقد روّعتني أفكاري كثيرا وتغيّرت هيئتي ، ولكني كتمت الأمر في قلبي " ( سفر دانيال 7 : 15 - 28 ) .
وفقا للتفسير الذي قدّمه الملاك ، فإنّ كلّ واحد من الوحوش الأربعة يمثل إمبراطورية - والحديث الآتي هو من كتاب " محمد في الكتاب المقدس " للقسيس المهتدي دافيد كلداني باختصار :
الوحش الذي على شكل نسر مجنّح يمثّل الإمبراطورية الكلدانية ، التي كانت قوية نشطة ، كالنسر المنقض على عدوّه .
يمثّل " ماداي بارس " أو الإمبراطورية المادية الفارسية التي امتدت غزواتها حتى البحر الأدرياتيكي وأثيوبيا ، وهكذا تحمل بين أسنانها ضلعا من جسم كلّ من القارات الثلاث في نصف الكرة الشرقي .
أما الوحش الثالث ، فبناء على طبيعته النمرية الشرسة وذات القفزات السريعة ، فإنّه يرمز إلى زحوف الإسكندر الأكبر الظافرة ، والذي انقسمت إمبراطوريته بعد موته إلى أربع ممالك .
يعنى الملاك أساسا ببيان تفاصيل الوحش الرابع ، فيصفه بأنه وحش كبير وهائل ويرمز به إلى الإمبراطورية الرومانية في عنفوان قوتها وازدهارها .
( قلت : قد اعترف بأنّ المملكة الرابعة هي المملكة الرومانية ، الآباء اليسوعيون ( الكاثوليك ) في تعليقهم على سفر دانيال )
أما القرون العشرة فيمثلون الأباطرة العشرة الأوائل الذين اضطهدوا شعوبهم وما عليك إلا أن تقلّب صفحات أي تاريخ للكنيسة خلال القرون الثلاثة الأولى ، وحتى
محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة — صفحة 208
مساهمون: سامي عامري
ص٢٠٨