صلى اللّه عليه وسلّم : " المصطفى " ، وقد قال الإمام ابن حجر في شرحه لحديث جبير بن مطعم في صحيح البخاري : " . . ومن أسمائه المشهورة " المختار والمصطفى والشفيع والمشفّع والصادق والمصدوق . " أمّا يسوع الإنجيلي ، فهو طبق اعتقاد الكنيسة ، المنوط به اصطفاء الأنبياء والرسل ولا يصطفيه غيره فهو صاحب القول والأمر .
" الذي ابتهجت به نفسي " : أي الذي جعله اللّه سبحانه أعظم خلقه ، إذ قد بلغ ذرى سنام العبادة ومنتهى . أما يسوع فهو عند النصارى ، المعبود . . فهل ابتهجت نفس الربّ بنفسه ذاتها ؟ !
" وضعت روحي عليه " : أيّ أيّدته بالروح القدس ومن معه من الملائكة .
وقد كان ذلك لمحمد صلى اللّه عليه وسلم في معركة بدر وفي معارك أخرى له ولأمته من بعده . كما أنّ هذه العبارة تدلّ على أنّ المتحدّث عنه نبيّ ، فقد جاء مثلا في سفر أخبار الأيام الثاني 15 : 1 : " وحلّ روح الربّ على عزريا بن عوديد " وجاء في سفر العدد 11 : 29 : " . . ليت كلّ شعب الربّ يصبحون أنبياء يحلّ عليهم الربّ بروحه " . وجاء في القرآن قوله تعالى :
" وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا "
. ( سورة الشورى 52 ) . أمّا يسوع الإنجيلي فقد صرخ على الصليب بعد أن تمكّن منه أعداؤه : " إلهي ! إلهي ! لما ذا تركتني ! " ( متّى 27 : 46 ، مرقس 15 : 34 ) . كما أنّه إله معبود لا نبيّ مربوب !
" ليسوس الأمم بالعدل " : ومحمد صلى اللّه عليه وسلم هو الذي أرسل رحمة للعالمين
" وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ "
( الأنبياء 107 ) . أما يسوع فما تجاوزت رسالته بني إسرائيل : " لم أرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة " ( متّى 15 : 14 ) .