يدّعي النصارى أنّ هذه البشارة هي خاصة ب " يسوع الكنيسة " ، ناقلين ما جاء إنجيل متّى 12 : 17 - 22 : " ليتمّ ما قيل ( قلت : في يسوع ) بلسان النّبيّ إشعياء القائل : " ها هو فتاي الّذي اخترته ، حبيبي الّذي سرّت به نفسي ! سأضع روحي عليه ، فيعلن العدل للأمم لا يخاصم ولا يصرخ ، ولا يسمع أحد صوته في الشوارع قصبة مرضوضة لا يكسر ، وفتيلة مدخنة لا يطفئ ، حتّى يقود العدل إلى النّصر ، وعلى اسمه تعلق الأمم رجاءها ! " ثمّ أحضر إليه رجل أعمى وأخرس يسكنه شيطان ، فشفاه حتّى أبصر وتكلّم . "
هذه البشارة التي دندن حولها النصارى كثيرا لا تنطبق على المسيح ، خاصة في صورته الكنسية ، بل هي تنطبق على محمد صلى اللّه عليه وسلم بصورة دقيقة ، وهذا هو فهم الصحابة لهذا النصّ منذ زمن النبوّة ، فعن عطاء بن يسار قال : لقيت عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي اللّه عنه فقلت : أخبرني عن صفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في التوراة ، فقال : " أجل ، واللّه إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن : " يا أيّها النّبيّ إنّا أرسلناك شاهدا ومبشّرا ونذيرا " وحرزا للأميين ، أنت عبدي ورسولي ، سميتك المتوكل ، ليس بفظ ولا غليظ ، ولا صخاب في الأسواق ، ولا يدفع السيئة بالسيئة ، ولكن يعفو ويصفح ، ولكن يقبضه اللّه
محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة — صفحة 196
مساهمون: سامي عامري
ص١٩٦