ويكفي حتى نثبت أن مسيح الكنيسة ليس هو المعني بحديث نبي اللّه إشعياء ، أن نذكر أنّ مؤلف إنجيل متّى قد اضطر إلى تحريف نص سفر إشعياء ليلبسه المسيح ، وقد قال البحّاثة جون فنتون
John Fenton
، عميد كلية اللاهوت بلتشفيلد بإنجلترا ، في تعليقه على إنجيل متّى
" Saint Matthew "
ص 195 : " من الواضح أنّ متّى لم يتّبع نصّ أيّ من النسختين العبرية أو الإغريقية ، لكنه سار على أخذ نصوص حسبما رآها تناسب رأيه من أنّ النبوءة تحققت في عيسى وفي الكنيسة .
ولقد حذف متّى سطرين من إشعياء 42 : 1 - 4 ، ولكنّه أبقى على السطر الأخير الذي رأى أنّه يحقّق هدفه . " ! !
قلت : " من حفر جبّا " لقارئه " ، نزلت بداره بوائقه " ! ! ! -
وبعيدا عن حذلقات الكنيسة ، لنناقش أهم معالم هذه البشارة :
" هذا هو عبدي " : من المتفق عليه بين أهل الملل الأرضية والسماوية أنّ محمدا صلى اللّه عليه وسلم ما ادّعى أنه فوق مرتبة العبودية للّه سبحانه . أما يسوع الإنجيلي ، فإنّ الكنيسة تنسبه إلى الألوهية وتسحبه من عرشه السماوي إلى خشبات الصليب الروماني ليكون إلها بشريا وبشرا مؤلها ! !
" الذي أعضده " : ومحمد صلى اللّه عليه وسلم هو النبيّ المؤيد من اللّه سبحانه ، الذي أفاض عليه بمعجزات هائلة نصره بها على أعداء التوحيد . أما يسوع الإنجيلي فتقدّمه الكنيسة على أنّه هو نفسه المعبود المستجار بسلطانه والملتجأ إلى قدرته .
" مختاري " : أي الذي اصطفاه اللّه من خلقه ليكون المبلّغ عنه وليكون حجّته على العالمين وليختم به عقد النبوة البديع ، ومعلوم أنّ من أسماء نبي الإسلام