مكانين متباينين ، فلأنه لو جاز ذلك لما تميز الجسم الواحد الحاصل في مكانين متباينين عن الجسمين اللذين حصلا كذلك ، وحينئذ لا يتميز وجود الجسم الآخر عن عدمه ، فيصدق عليه انه موجود ومعدوم معا .
ولا يقال : كل عاقل يعلم بالبديهة حقية هذه القضايا الثلاثة ، وان لم يخطر بباله تلك الحجة الدقيقة التي ذكرتها .
لأنا نقول : لا نسلم أن حكم العقلاء بهذه القضايا غير متوقف على الحجة التي ذكرتها ، ولذلك يقولون : لو لم يكن الكل أعظم من الجزء لم يكن للجزء الآخر أثر البتة . ولو كان الشيء الواحد مساويا لمختلفين ، لكان ذلك الواحد مخالفا لنفسه وهذه إشارة إلى ما ذكرناه من الحجة ،
المحصل — صفحة 96
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٩٦