اما قولنا : الكل أعظم من الجزء ؛ فلأنه لو لم يكن الكل زائدا على الجزء لكان وجود الجزء الآخر وعدمه بمثابة واحدة ؛ فحينئذ يجتمع في ذلك الجزء الآخر كونه موجودا معدوما معا .
وأما قولنا : الأشياء المساوية لشيء واحد متساوية ؛ لأنه لو لم يكن كذلك ، لكان الألف المحكوم عليه بأنه يساوى السواد سوادا لا محالة . ومن حيث إنه محكوم عليه بأنه يساوى ما ليس بسواد يجب أن لا يكون سوادا . فلو كان الألف مساويا للأمرين للزم أن يكون الألف في نفسه سوادا . وأن لا يكون سوادا فيجتمع النفي والاثبات .
وأما قولنا : ان الجسم الواحد في الآن الواحد لا يكون في
المحصل — صفحة 95
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٩٥