هذا التقدير لا يكون الحس هو الحاكم الأول وهو المطلوب .
وأما الكليات فالحس لا يعطيها البتة . فان الحس لا يشاهد الا هذا الكل وهذا الجزء . فأما وصف الأعظمية فهو غير مدرك بالحس .
وبتقدير أن يكون ذلك الوصف مدركا لكن المدرك هو أن هذا الكل أعظم من هذا الجزء . فأما أن كل كل ؛ فهو أعظم من جزئه ؛ فغير مدرك بالحس . ولو أدرك كل ما في الوجود من الكلات والأجزاء ولكن لا يدرك كل ما يتصور امكانه لأن قولنا كل كذا كذا ، أوليس . كذا ؛ ليس المراد منه كل ما هو في الوجود الخارجي من تلك الماهية فقط ، بل كل ما لو وجد في الخارج يصدق عليه أنه فرد من أفراد تلك الماهية ، وذلك مما لا يمكن وقوع الاحساس به فثبت ان الحس لا معونة له على اعطاء الكليات البتة .
الفرقة الثالثة :
الذين يعترفون بالحسيات ويقدحون في البديهيات .
قالوا : المعقولات فرع المحسوسات ولذلك : فان من فقد حسا