فقد فقد علما ؛ كالأكمه والعنين والأصل أقوى من الفرع .
ثم الّذي يدل على ضعف البديهيات وجوه خمسة :
أحدها : أن أجلى البديهيات العلم بأن الشيء اما أن يكون ، واما ان لا يكون . ثم إن هذه القضية ليست بقضية يقينية . فإذا لم يكن أقوى الأوليات يقينيا ، فما ظنك بأضعفها ؟ .
بيان الأول : أنا رأينا المعولين على البديهيات يذكرون لها أمثلة أربعة :
أحدها : ان النفي والاثبات لا يجتمعان ولا يرتفعان .
وثانيها : ان الكل أعظم من الجزء .
وثالثها : أن الأشياء المساوية لشيء واحد متساوية .
ورابعها : أن الجسم الواحد في الآن الواحد لا يكون في مكانين معا .
ووجدنا هذه الثلاثة الأخيرة متفرعة على الأول .
المحصل — صفحة 94
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٩٤