تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
ممتنعا كان ذلك التصديق ممتنعا . لا يقال المعدوم المتصور له ثبوت في الذهن ، ولأن قولنا : المعدوم غير متصور ، حكم على المعدوم بأنه غير متصور . والحكم على الشيء يستدعى كون المحكوم عليه متصورا فلو لم يكن المعدوم متصورا لامتنع الحكم عليه بأنه غير متصور . لأنا نجيب عن الأول : بأن الثابت في الذهن أحد أقسام مطلق الثابت ، والكلام وقع في تصور مقابل مطلق الثابت ، وذلك المقابل يستحيل أن يكون ثابتا بوجه ما ، والا لكان داخلا تحت مطلق الثابت وحينئذ لا يكون قسيما له بل قسما منه . وعن الثاني : أن ما ذكرته ليس جوابا عن دليلنا ، على أن المعدوم غير متصور ، بل هو إقامة دليل ابتداء على أن المعدوم متصور ، وذلك يقتضي معارضة دليلين قاطعين في مسئلة واحدة ، وهو أحد الدلائل القادحة في البديهيات . وثانيها : لو سلمنا امكان تصور العدم ، لكن قولنا : النفي والاثبات لا يجتمعان ، يستدعى امتياز العدم عن الوجود ، وامتياز