وعيد أصحاب الكبائر منقطع عندنا خلافا للمعتزلة .
لنا قوله تعالى :
« فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ »
. ولا بد من الجمع بين العمومين . فإما أن يقال صاحب الكبيرة يدخل الجنة بإيمانه ، ثم يدخل النار ، وهو باطل بالاتفاق . أو يدخل النار بكبيرته ثم ينقل إلى الجنة وهو الحق .
وأيضا قوله تعالى :
« مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ »
.
دليل ثان يعترف الخصم بأن المؤمن استحق الثواب بإيمانه . فإذا فعل الكبيرة فالاستحقاق الأول إما أن يبقى أو لا يبقى فإن بقي وجب إيصال الثواب إليه ولا طريق إليه إلا بنقله من النار إلى الجنة . وان لم يبق فهو محال لوجوه :