موجودان حال كونهما معدومين ، هذا خلف . فهذه وجوه دالة على فساد قولهم في المحابطة . ومتى ثبت ذلك ثبت انقطاع العقاب .
دليل ثالث قوله تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ »
. وكذا قوله تعالى
« وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ »
وكلمة « على » للحال . يقال رأيت الأمير على أكله ، أي حال أكله . فالآية تقتضى حصول المغفرة حال اشتغال العبد بالظلم ، وهو يدل على حصول المغفرة قبل التوبة .
دليل رابع أجمع المسلمون على كونه تعالى عفوا ، والعفو لا يتحقق الا عند إسقاط العذاب المستحق . وعند الخصم ترك العقاب على الصغيرة قبل التوبة ، وعلى الكبيرة بعدها واجب ، فلا يبقى للعفو معنى إلا إسقاط العقاب على الكبيرة قبل التوبة . احتج الخصم بقوله تعالى :
« وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً »
. وبقوله :
« وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي