تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
كما هو قول أبى على الجبائي أو يحبط وينحبط كما هو قول أبى هاشم في الموازنة . والأول باطل لأنه يصير فعل الطاعة السالفة لغوا محضا لا يظهر له أثر في جلب نفع ، ولا في دفع ضرر . وهو باطل لقوله تعالى :
« فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ »
. والثاني : باطل لأن سبب زوال الاستحقاق الأول حدوث الاستحقاق الثاني . فإذا ما لم يوجد الاستحقاق الثاني لا يزول الاستحقاق الأول . وإذا وجد الاستحقاق الثاني ، وزال به الأول استحال أن يزول هذا الاستحقاق الثاني . لأنه ليس له مزيل فيصير هذا هو القسم الأول الّذي كان مذهبا لأبى على ، وقد أبطلناه ، يبقى أن يقال كل واحد من الاستحقاقين يزول بالآخر دفعة ، لكن هذا محال لأن علة عدم كل واحد منهما وجود الآخر ، فلو عدما دفعه لوجدا دفعة ، لكن العلة موجودة ، حال حدوث المعلول فهما