من لم يجوز ذلك ، ولكن جوز بعثة من كان كافرا قبل الرسالة وهو قول ابن فورك ، لكنه زعم أن هذا الجائز لم يقع .
ومن الحشوية من زعم أن الرسول عليه السلام كان كافرا قبل البعثة لقوله تعالى
« وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى »
. ولقوله تعالى
« ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ »
واتفق المحصلون على فساد ذلك .
ومن الناس من طرد هذا الحكم في الأئمة وقال كما لا يجوز كون الرسول كافرا قبل البعثة ، لا يجوز أن يكون الامام أيضا كافرا قبل الإمامة . ولذلك يقدحون في إمامة الشيخين .
وأما أنه هل يجوز فعل الكبيرة على الأنبياء قبل البعثة فالأكثرون من أهل السنة جوزوا ذلك مستدلين بأحوال اخوة يوسف عليهم السلام ومنهم من لم يقل به ، ولم يقل بنبوتهم . ثم الذين جوزوا ذلك قالوا منهم من فعل الكبيرة قبل البعثة ، لكنهم إنما جوزوا ذلك