تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
سبيل النسيان ، لقوله تعالى
« فَنَسِيَ »
. والاعتراض عليه أن إبليس ذكر لآدم وقت الوسوسة أمر النهى ، فقال :
« ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ »
. ومع هذا التذكير يمتنع حصول النسيان . وأيضا أن اللّه تعالى عاتبه على ذلك في قوله :
« أَ لَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ »
وآدم وحواء اعترفا بالزلة : فقالا
« رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا »
. واللّه تعالى قبل توبتهما فقال :
« فَتابَ عَلَيْهِ »
. وكل ذلك ينافي النسيان . ومنهم من سلم أن آدم كان متذكرا للنهي لكنه أقدم على التأويل وهو من وجوه . أحدها : زعم النظام أن آدم فهم من قوله تعالى
« وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ »
الشخص وكان المراد النوع . وكلمة هذا كما تكون إشارة إلى الشخص كذلك تكون إشارة إلى النوع كقوله عليه السلام :