تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
اظهاره إلقاء للنفس في التهلكة ، وهو غير جائز وهذا أيضا باطل لأنه يفضى إلى خفاء الدين بالكلية . ولأنه لو جاز ذلك لكان أولى الأوقات به مبدأ ظهور الدعوة . لأن الخلق في ذلك الوقت يكونون بالكلية منكرين له فكان يلزم أن لا يجوز لأحد من الأنبياء اظهار الدعوة . ولأن الخوف الشديد كان حاصلا لإبراهيم عليه السلام في زمان نمرود وموسى عليه السلام في زمان فرعون . مع أنهم لم يمتنعوا عن اظهار الحق . ومن الناس من لم يجوز الكفر ولا اظهاره ، لكنه جوز الكبائر عليهم . والأكثرون لم يقولوا به لوجوه : الأول : لو صدرت الكبيرة عنهم لكانوا أقل درجة من عصاة الأمة . وذلك غير جائز . بيان الملازمة أن درجات الأنبياء في غاية