الرابع : لو أتى بالكبيرة لوجب علينا الاقتداء به لقوله تعالى :
« فَاتَّبِعُونِي »
فيفضى إلى الجمع بين الحرمة والوجوب وهو محال .
أما الذين لم يجوزوا الكبائر ، فقد اختلفوا في الصغائر . واتفق الأكثرون على أنه لا يجوز منهم الإقدام على المعصية قصدا سواء كانت صغيرة أو كبيرة ، بل يجوز صدورها منهم على أحد وجوه ثلاثة :
أحدها : السهو والنسيان .
والثاني : ترك الأولى .
والثالث : اشتباه المنهى بالمباح .
واختلفوا في الوقت الّذي تعتبر فيه العصمة . أما الفضيلية من الخوارج فقد جوزوا بعثة من يعلم اللّه تعالى منه أنه يكفر . ومنهم