على سبيل الندرة بحيث يتوبون عنه ويشتهر حالهم فيما بين الخلق بالصلاح . فاما لو أصروا على الكبائر بحيث يصيرون مشهورين بالخلاعة ، فذلك غير جائز ، لأن المقصود من بعثتهم يفوت على هذا التقدير .
واما أنه هل يجب كونهم معصومين عن الصغائر قبل البعثة وبعدها ، فالروافض أوجبوا ذلك ، ومن عداهم جوزوا ذلك لكن اختلفوا في كيفيتها .
أما النظام والأصم وجعفر بن مبشر فإنما جوزوا ذلك على طريق السهو والنسيان فيقال لهم اما أن يقولوا . إنه حال السهو مكلف ، وهو غير جائز ، لأنه تكليف ما لا يطاق ، أو لا يبقى مكلفا ، فحينئذ لا يكون ذلك معصية ، أو يقولوا إنما عوتبوا على ترك التحفظ من النسيان ، وهو قول أهل السنة .
المحصل — صفحة 528
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٥٢٨