ومن الناس من حمل تلك الزلات على ترك الأولى ، لا يقال لو كان ترك الأولى سببا لاستحقاق العقاب لعوتبوا أبدا . إذ لا عبادة إلا وفوقها عبادة ولا يستحق العقاب على المباحات . لأنا نقول استحقاق العقاب على ترك الأفضل إنما يتوجه إذا كان يلزم منه فوات مصلحة أو حصول مفسدة لا يمكن احتمالها في الاعتذار عن قصة آدم عليه السلام .
منهم من زعم أن قوله تعالى :
« وَعَصى آدَمُ »
أي عصى أولاد آدم كما في قوله
« وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ »
.
ومنهم من سلم أن المراد منه آدم ، ثم زعم ابن فورك ان ذلك كان قبل الرسالة .
ومنهم من قال كان ذلك بعد الرسالة ثم زعم الأصم أنه كان على