انضاف إليها العلم التام بما في الطاعة من السعادة وفي المعصية من الشقاوة ، صار ذلك العلم معينا له على مقتضى الملكة النفسانية . ثم الوحي يصير متمما لذلك ثم خوف المؤاخذة على القدر القليل يكون مؤكدا لذلك الاحتراز فيحصل من اجتماع هذه الأمور تأكد حقيقة العصمة .
ثم اتفقت الأمة على كون الأنبياء معصومين عن الكفر إلا الفضيلية من الخوارج . فإنهم اعتقدوا أن كل ما ينطلق عليه اسم العصيان فهو كفر . ثم إنهم جوزوا على الرسل المعاصي . فلا جرم جوزوا الكفر عليهم . ويدل على فساده أنه لو جاز الكفر عليه لكان الاقتداء به فيه واجبا لقوله تعالى :
« فَاتَّبِعُونِي »
وفساد ذلك يدل على فساد قولهم .
ومن الناس من لم يجوز الكفر لكنه جوز اظهار الكفر على سبيل التقية .
واحتجوا عليه بأن اظهار الإسلام إذا كان مفضيا إلى القتل كان