أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ »
و
« لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ »
« وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا »
« وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي »
.
ثم إن هؤلاء زعموا أن أسباب العصمة أمور أربعة :
أحدها : أن يكون لنفسه أو لبدنه خاصية تقتضى ملكة مانعة من الفجور . والفرق بين الفعل والملكة معلوم .
وثانيها : أن يحصل له العلم بمثالب المعاصي ، ومناقب الطاعات .
وثالثها : تأكيد تلك العلوم بتتابع الوحي والبيان من اللّه تعالى .
ورابعها : أنه متى صدر عنه أمر من باب ترك الأولى أو النسيان لم يترك مهملا بل يعاتب وينبه عليه ويضيق الأمر فيه عليه .
فإذا اجتمعت هذه الأمور الأربعة ، كان الشخص معصوما عن المعاصي لا محالة . لأن ملكة العفة إذا حصلت في جوهر النفس ، ثم