القائلون بالعصمة منهم من زعم أن المعصوم هو الّذي لا يمكنه الإتيان بالمعاصي .
ومنهم من زعم أنه يكون متمكنا منه . والأولون منهم من زعم أنه المختص في بدنه أو نفسه بخاصية تقتضى امتناع إقدامه على المعاصي .
ومنهم من ساعد على كونه مساويا لغيره في الخواص البدنية لكن فسر العصمة بالقدرة على الطاعة أو بعدم القدرة على المعصية وهو قول أبى الحسن الأشعري . والذين لم يسلبوا الاختيار فسروها بأنه الأمر الّذي يفعله اللّه تعالى بالعبد وعلم أنه لا يقدم مع ذلك الأمر على المعصية بشرط أن لا ينتهى فعل ذلك الأمر إلى حد الالجاء .
وهؤلاء احتجوا على فساد قول الأولين من العقل بأن الأمر لو كان كما قالوه ، لما استحق المعصوم على عصمته مدحا ، ولبطل الأمر ، والنهى ، والثواب والعقاب . ومن النقل بقوله تعالى :
« قُلْ إِنَّما