وأما شبهة اليهود ، فالجواب عن أولاهما أن اللّه تعالى بين أن شريعة موسى عليه السلام مؤقتة بيانا اجماليا ، ولم يبين كمية الوقت .
قوله لو كان كذلك لعرف ذلك بالتواتر ، كما عرف أصل ذلك الدين بالتواتر . قلنا لم لا يجوز أن يكون توتر الدواعي إلى نقل الأصل أتم من توفرها على نقل الكيفية . فلا جرم كان أحد التواترين أقوى من الآخر .
والجواب عن أخراهما أن بلوغ رواة هذا الخبر إلى حد التواتر في جميع الأعصار غير معلوم وإذا كان كذلك ، لا جرم لا يحصل العلم بهذا الخبر . وباللّه التوفيق .
المحصل — صفحة 520
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٥٢٠