أحدها ان العقل لا يدل إلا على الصفات التي يحتاج الفعل إليها .
أما السمع والبصر والكلام وسائر الصفات الخبرية فلا طريق إليها إلا السمع .
وثانيها : أن المكلف يبقى خائفا فيقول لو اشتغلت بالطاعات كنت متصرفا في ملك اللّه تعالى بغير إذنه ، ولو لم أشتغل بها فربما عذبت بترك الطاعة ، فيبقى في الخوف على التقديرين وعند البعثة يزول هذا الخوف .
وثالثها : أنه ليس كل ما كان قبيحا عندنا ، كان قبيحا في نفسه .
فإن النظر إلى وجه الحرة العجوزة الشوهاء قبيح ، وإلى وجه الأمة الحسناء حسن في العقل لا في الشرع .
ورابعها : أن الأشياء المخلوقة في الأرض منه غذاء ومنه دواء ومنه
المحصل — صفحة 515
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٥١٥