تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
الهوى والشهوات . فهلا أمددتنا يا إلهنا بمن إذا سهونا نبهنا ، وإذا مال بنا الهوى منعنا ، ولكنك لما تركتنا مع نفوسنا وأهوائنا ، كان ذلك إغراء لنا على تلك القبائح . وثالثها : أن يقولوا هب أنا بعقولنا علمنا حسن الإيمان وقبح الكفر ولكن لم نعلم بعقولنا ان من فعل القبيح عذب خالدا مخلدا . لا سيما وكنا نعلم أن لنا في فعل القبيح لذة ، وليس لك فيه مضرة . ولم نعلم أن من آمن وعمل صالحا استحق الثواب لا سيما وقد كنا علمنا أنه لا منفعة لك في شيء . فلا جرم لم يكن مجرد العلم بالحسن والقبح داعيا ولا وازعا . أما بعد البعثة اندفعت هذه الاعذار فكانت البعثة قطعا لعذر المعاندين من هذه الوجوه . وأما فائدة بعثتهم فيما لا يستقل العقل بدركه فقد ذكروا أمورا :