الأنواع نوع واحد ، هو أكملها . وكذا الأنواع بالنسبة إلى الأصناف ، والأصناف بالنسبة إلى الأشخاص ، والأشخاص بالنسبة إلى الأعضاء . فأشرف الأعضاء ورئيسها هو القلب ، وخليفته الدماغ ومنه تنبعث القوى على جميع جوانب البدن .
فكذا الإنسان لا بد فيه من رئيس . والرئيس اما أن يكون حكمه على الظاهر فقط ، وهو السلطان ، أو على الباطن وهو العالم ، أو عليهما معا ، وهو النبي عليه السلام أو من يقوم مقامه فالنبي يكون كالقلب في العالم . وخليفته كالدماغ . وكما أن القوى المدركة إنما تفيض من الدماغ على الأعضاء فكذلك قوة البيان والعلم إنما تفيض منه بواسطة خليفته على جميع أهل العالم .
وحادي عشرها : الهداية إلى الصناعات النافعة . قال اللّه تعالى في داود عليه السلام :
« وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ »
. وقال لنوح