بوضع خاص ، ثم أخذوا يتعصبون لها فيفضى ذلك إلى الفتن . أما وضع الشريعة مما ينافي ذلك .
وثامنها : الّذي يفعله الإنسان بمقتضى عقله ، يكون كالفعل المعتاد والعادة لا تكون عبادة . وأما الّذي يأمر به من كان معظما في قلبه ولا يكون هو واقفا على لميته ، كان اتيانه به لمحض العبادة . ولذلك ورد الأمر بالأفعال الغريبة في الحج .
وتاسعها : أن العقول متفاوتة والكامل نادر . والأسرار الإلهية عزيزة جدا ، فلا بد من بعثة الأنبياء ، وإنزال الكتب عليهم ، إيصالا لكل مستعد إلى منتهى كماله الممكن له ، بحسب شخصه .
وعاشرها : أن كل جنس تحته أنواع فإنه يوجد فيما بين تلك
المحصل — صفحة 517
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٥١٧