سم . والتجربة لا تفي بمعرفتها إلا بعد الأدوار العظيمة . ومع ذلك ففيها خطر على الأكثر . وفي البعثة فائدة معرفة طبائعها ومنافعها من غير ضرر وخطر .
وخامسها : أن المنجمين عرفوا طبائع درجات الفلك ، ولا يمكن الوقوف عليها بالتجربة لأن التجربة يعتبر فيها التكرار ، والأعمار البشرية كيف تفي بأدوار الكواكب الثابتة . ثم هب انهم وقفوا على الكل بالرصد . فكيف وقفوا على أحوال عطارد مع أن الآلات الرصدية لا تفي بأحواله لصغره ، وخفائه وقلة نوره ، وقلة بعده عن الشمس حالتي التشريق والتغريب .
وسادسها : أن الإنسان مدنى بالطبع والاجتماع مظنة التنازع المفضى إلى التقاتل . فلا بد من شريعة يفرضها شارع لتكون مرغبة في الطاعات وزاجرة عن السيئات .
وسابعها : لو فوض كيفية العبادة إلى الخلق فربما أتى كل طائفة
المحصل — صفحة 516
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٥١٦